أخبار

ثقافة و علوم

أخبار محلية

Latest Updates

‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل

عودة مستحيلة......

1:13 ص
قذفتنا  الاقدار في وسط ريفي هادئ، ولادة اغلبنا اتت بلا سابق إنذار لكون والدتي للأسف لا تجيد الحساب، ولا تعرف ما يدعى اليوم ب "السبيطار"  او ما شابه، ولدنا في وسط لا تسمع فيه سوى نباح الكلاب، و نقيق الضفادع في أشهر الصيف الحارة حينما تكتوي  جلودها بشمس الصيف الحارة، لم أولد و في فمي ملعقة من ذهب فقد اشتغل والدي في أعمال مختلفة رغم ان بناء المنازل كان نشاطه الاساسي، من أجل تأمين قوت اسرته التي كنت احتل فيها المركز العاشر بين إخوتي إضافة الى والدتي و جدي و اخي الصغير من بعدي، كثرة الاخوة ساعدتنا كثيرا بقدر ما اعاقتنا أحيانا، فقد كنا نتوارث الملابس و النعال، لشدة احتياجنا لها، فكنا لا نتنازل عنها حتى تتشوه و تفقد شكلها الاصلي لشدة الاصلاحات التي لحقتها، توارثنا كذلك سلسلة "القراءة" و النشاط العلمي و التفتح الفني الى غير ذلك من مقررات لن يتذكرها الا جيل التسعينات بعدما كنا نمحي ما كتبه الكبير منا بقلم الرصاص، فلم نكن نحن الذكور  ندخر جهدا للحصول على اللوازم المدرسية لأن الاخ الاكبر يتركها لمن بعده، و هكذا دواليك. أما الاناث فلم يساعفهم الحظ في نيل قسط من العلم شأننا،  لكون ذلك متوارث لدى كبارنا منذ القدم !! 

نشانا و لو تكن أحلامنا تتعدى موضع أقدامنا، نرى ان المستقبل مرتبط بالمجال الذي خلقنا فيه، و اننا مجبرين على العيش و الموت فيه كما فعل أجدادنا من قبلنا !! متجاهلين العالم أو العكس اي أن العالم هو من تجاهلنا لسنين طويلة لا طريق معبدة و لا إنارة و لا ولا ولا، فلم نكن نعرف أن هناك عالما آخر وراء تلك الحدود الضيقة التي رسمناها في مخيلتنا، ليقي ما لم يقيده الواقع، مقيدا بطريقة تفكيرنا التي لم تعدوا  ان تكون براغماتية في حد ذاتها طبعها التفكير المحدود، بل و حتى مصطلحاتنا لم تكن خارجة عما ألفناه و عشناه في إطار مجتمع رعيوزراعي، لم نع كذلك أن هناك من يسير شؤون الوطن الذي نعيش على جزء منه أو بالأحرى على أقصى هوامشه او كما سماه المقيم العام الجنرال اليوطي بالمغرب الغير النافع.

رغم كل ذلك كنا متفوقين في دراستنا، في كل مستوياتها رغم الويلات التي واجهتنا، فلم تتوفر لنا ظروف التحصيل، كان اكبر هاته العوائق بعد الطريق الى المدرسة، اما المرحلة الاعدادية و الثانوية فحدث ولا حرج. كانت رحلتنا تبدأ بالظلام و تنتهي اليه، بل انه في أغلب الاحيان نعود منهكين فنستسلم للنوم بدل مراجعة حصيلة يوم كامل من الدروس، في بعض الاحيان نصل منازلنا و ارجلنا ملتهبة بالأحدية المطاطية، لنجد أن الاهل بدورهم استسلموا للنوم بعد يوم شاق. فنضطر الى تناول كسرة خبز و كأس شاي من النوع الرديء "حسّان". فنخلد بدورنا للنوم منتظرين رحلة  الغد التي لا يدري أحد ما ستحمله خصوصا في فترات الشتاء و الثلوج رحلات ذهاب و اياب على الاقدام لكلومترات معدودة لا تنتهي الا بحلول عطلة الصيف.

كبرنا شيئا فشيئا فأصبحنا نرى ما لم يكن لنا به بصيرة منذ نعومة أظافرنا، فقد أصبحنا نسمع بأمور كنا نخالها في بداية الامر لا وجود لها، اقتحمنا العالم الاخر من خلال شاشات التلفزة الصغيرة بالأبيض و الاسود لكنها بالنسبة لنا في ذلك الوقت كانت كافية رغم كونها استغلت عقولنا الصغيرة لمدة طويلة لان ما كنا نشاهده ليس ما كان علينا ان نشاهده في تلك السن المبكرة، كبرنا فأصبحت عيونا تنفتح شيئا فشيئا رغم انه كلما تقدمنا في العمر شعرنا بالإزعاج، و تمنى أغلبنا لو بقي حبيس تلك الحدود المرسومة في الصغر، غير مبالي بما يدور حوله. أصبحنا نسمع عن السياسة و الإجرام والثورات و العولمة و اسرائيل و الرشوة و حوادث السير و امور كثيرة تسبب إزعاجا لأصحاب الضمائر الحية منا، كبرنا  وظننا اننا قد اخترنا الطريق الصحيح لنكتشف في نهاية المطاف اننا خدعنا و اغلبنا تمنى الهروب من واقعه والعودة الى الريف الهادئ و تناول كسرة خبز جافة تعينه عن الجوع لكن فات الاوان.....


لوحتي الخشبية

1:58 ص





لوحتي الخشبية تذكرتك فاشتقت إليك ؛فكم عانقتك كم وضعتك في حضني ألوكك بكراك ولاتتألمين سوى أنك تنتظرين أن أحفظ ما كتب عليك من حروف أبجدية من ألف وباء وتاء وتاعجمين هذا ماكنا ننطق به حرف الثاء ...
كنت بين مجموعة من أقراني أنتظر دوري والفقيه بعصا من الزيتون تحت فخذه يلوح ويهش بها علينا كلما بدا علينا التعب في ترديد ما كتب ...كان كل واحد منا يلغي بلغاه ...أتذكر أن كل من تقدم أمام الفقيه ليستظهر يجلس مؤدبا حانيا رأسه كأنه سيجتاز الصراط المستقيم فلا يتنفس أحد منا الصعداء إلا عندما يقول له اذهب وامح لوحتك خارج المسجد بالماء والصلصال كم كنت أفرح أنا ورفاقي حينما نخرج من أمام الفقيه الشيخ الهرم ذا العمامة البيضاء ونجلب الماء ونمحو ألواحنا بالماء ثم نقوم بتمرير الصلصال عليها وننتظر حتى تجف ونمررعليها قطعة صوف لتصبح صالحة للكتابة فنجلس أمام الفقيه من جديد وهو يخط لنا ما سنحفظه بالقلم والصمغ ...تلك أيام خلت ولكنها راسخة في الذاكرة ..لم نكن نعلم شيئا في هذه الدنيا سوى شيئا واحدا البيت والمسجد القابع بجانب مقبرة وبئر نغرف منه ماء عذبا زلالا يتدفق من بين شقوق صلصال أزرق يزيده رونقا لقد تذكرت تلك الأيام وأنا في هذه السن فاشتقت الى لوحتي الخشبية التي تعلمت فيها الكثير ....فتحيتي اليك ووقفة إجلال لفقيهي الذي علمني أولى الحروف الأبجدية حتى ولو بطريقة تقليدية....
بوجبيري ملود
(ميلود18)
بني ملال يوم22/11/2010

امنية

1:35 ص



منيت النفس
أن يكون لي جناح..

بساط..
جني سليمان..
إليك يحملني
قبل ان يرتد الي جفني
أستنشق عطرا
***********
يدغدغ همسك سمعي
يزول الألم..
وأنسى الطنين ..
***********
بقربك ربما قد أنسى
الما بداخلي
كان ..
مازال
هاهنا
قابع في قلبي
على الدوام ..
لا يزول
بقلم
بوجبيري ملود
(ميلود18)
 21/12/2010

الى رفيقة العمر

1:26 ص



بعثرت الكلمات لأنسج لك دربا سرناه لوحدنا منذ عرفنا ما هو الطريق الذي يتوجب علينا سلكه حتى وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم ..

بعثرت الكلمات لأعبر لك عن رضاي أيتها التواقة الى المشي معي في دروب الحياة .

فهمت وفهمت معنى الرفيق في الطريق ايتها الرفيقة التي لم تفارقني رغم
مصاعب الحياة ..

أمامك أقف حائرا لأنسج لك كلمات تليق بمقامك فتلعثم اللسان بعد خفقان القلب التي يحبك حتى النخاع ..

دربك الذي سرت فيه كان مليئا بالأمل وها نحن الاثنين أصبح أمامنا مليئا بالذكريات..

كلما جلسنا مع بعضنا نتحسس ذاك السبيل الذي سلكناه معا فنجد فيه حلاوة وطراوة واحيانا مرارة السنين التي قست علينا ..

أفراح كثيرة وأحزان...... صبر.. وتفاهم ...وتفهم ساد بيننا لذلك استطعنا
عبور ذلك الجسر وصعدنا تلك العقبات الطوال ..

صعدنا معا سلم الحياة وأصبح الزمن شاهدا على رفقتنا منذ سنين خلت..

فلنواصل الطريق ونسير في دربنا سواسية ونتمسك ببعضنا حتى لا نضيع في غياهب الزمن..
بقلم
ميلود18يوم 16/12/2010

 
Copyright © واويزغتــي | فين ما مشيت . Designed by OddThemes | Distributed By Gooyaabi Templates